العلامة الحلي
428
قواعد الأحكام
ثم ينظر في الضوال واللقط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب مؤنته قيمته ( 1 ) ، ويسلم ما عرفه الملتقط حولا إليه إن كان في يد الأمين واختار الملتقط ذلك ، ويحفظ ما عدا ذلك كالجواهر والأثمان إلى أن يظهر أربابها . ثم يأمر العلماء بالحضور عنده وقت الحكم ، لينبهوه على الخطأ إن وقع منه ، ويستوضح منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلدهم . فإن أخطأ فأتلف لم يضمن في ماله ، بل في بيت المال . ثم يتروى بعد ذلك في ترتيب الكاتب ، والمترجم ، والقسام ، والوزان ، والناقد . وليكن الكاتب عدلا عاقلا عفيفا عن المطامع ، ولا يشترط العدد . أما المترجم فلا بد من اثنين عدلين . وكذا المسمع إذا كان بالقاضي صمم . ولا يشترط لفظ الشهادة ولا الحرية . ولو طلب المسمع أجرة ، ففي وجوبها في مال صاحب الحق إشكال . ولا يعزر من أساء أدبه في مجلسه إلا بعد الزجر باللسان والإصرار . فإن ظهر كذب الشاهد عزره ظاهرا ونادى عليه . ويكره أن يتخذ حاجبا وقت القضاء ، واتخاذ المساجد مجلسا لحكمه دائما على رأي ، والقضاء مع غضب وشبهه مما يشغل الخاطر ، ولو قضى حينئذ نفذ ، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه والحكومة ، وأن يستعمل الانقباض المانع من الحجاج عنده ، واللين المفضي إلى سقوط محله ، وترتيب شهود معينين . الفصل الثاني في التسوية ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الإسلام والكفر في القيام ، والنظر ، وجواب السلام ، وأنواع الإكرام ، والجلوس ، والإنصات ، والعدل في الحكم . وله أن يرفع المسلم على الذمي في المجلس ، فيجلس المسلم أعلى من
--> ( 1 ) " قيمته " ليست في " ش 132 " .